السيد علي الحسيني الميلاني
20
نفحات الأزهار
ثم إن من جملة هؤلاء : ( زيد بن أرقم ) و ( أنس بن مالك ) و ( البراء بن عازب ) وهم من أجلاء الصحابة : قال الحلبي ( وقول بعضهم : إن زيادة اللهم وال من والاه إلى آخره موضوعة مردود . فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها ، وقد جاء أن عليا رضي الله عنه قام خطيبا فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : أنشد الله من شهد غدير خم إلا قام ولا يقوم رجل يقول نبئت أو بلغني إلا رجل سمعت أذناه ووعى قلبه . فقام سبعة عشر صحابيا وفي رواية ثلاثون صحابيا ، وفي المعجم الكبير ستة عشر صحابيا وفي رواية اثنا عشر صحابيا . فقال هاتوا ما سمعتم ، فذكروا الحديث ومن جملته : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وفي رواية : فهذا مولاه ، وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه : وكنت ممن كتم فذهب الله ببصري وكان علي كرم الله وجهه دعى على من كتم ) ( 1 ) . وقال ابن المغازلي : ( أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن عبد الله بن شوذب قال : حدثني أحمد بن يحيى بن عبد الحميد ، حدثني إسرائيل الملائي عن الحكم ابن أبي سليمان المؤذن عن زيد بن أرقم قال : نشد علي الناس في المسجد أنشد رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فكنت أنا فيمن كتم فذهب بصري ) ( 2 ) . وقال جمال الدين عطاء الله الشيرازي : ( ورواه زر بن حبيش فقال : خرج علي من القصر فاستقبله ركبان متقلدي السيوف ، عليهم العمائم حديثي عهد بسفر . فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . السلام عليك يا مولانا . فقال علي - بعد ما رد السلام - من ههنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقام اثنا عشر رجلا - منهم : خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وثابت بن قيس بن شماس ، وعمار بن ياسر ، وأبو
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 336 - 337 . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي : 23 .